تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما هو التعلم مدى الحياة ؟ (ATLV)

يعد التعلم مدى الحياة  (ATLV)  مفهوما مركزياً في السياسات التربوية الحديثة. ويرتكز هذا المفهوم على قناعة راسخة مفادها أن التعلم حق عالمي، يجب أن يكون متاحا للجميع، في أي وقت، وفي جميع السياقات.

يتجاوز التعلم مدى الحياة الحدود التقليدية للمدرسة أو سن التمدرس، فهو يشمل جميع مواقف الحياة اليومية التي يمكن للفرد من خلالها تطوير معارفه، ومهاراته، وسلوكياته.

وحسب القانون الإطار 51.17، فإن التعلم مدى الحياة يشمل جميع الآليات والفرص التي تمكن كل مواطن، طيلة حياته، من الولوج إلى مختلف أنواع المعارف والمهارات والمؤهلات، بغض النظر عن وضعه أو سنه، بهدف تحقيق التنمية الذاتية، والإدماج السوسيو اقتصادي، والمشاركة المواطِنة النشطة.

واستلهاما من توجهات منظمة اليونسكو، يدعو مفهوم التعلم مدى الحياة إلى إعادة التفكير في أهداف التعليم. فالمسألة لم تعد تقتصر على نقل المعارف الأكاديمية فقط، بل تهدف إلى خلق بيئة ملائمة للنمو الشخصي، وبناء مسارات تعليمية مرنة، وتثمين جميع أشكال المعرفة سواء الرسمية أو غير الرسمية أو المكتسبة من الحياة اليومية.

خلال سنة 2022، عرف التعلم مدى الحياة دفعة جديدة من خلال "إطار عمل مراكش"، المنبثق عن المؤتمر الدولي السابع لتعليم الكبار (CONFINTEA VII). ويبرز هذا الإطار الدور التحويلي للتعلم وتعليم الكبار، و اكتساب المهارات، والاعتراف بها، ومشاركتها، وتكييفها، كعناصر أساسية في بناء منظومة تعلم مدى الحياة.

ويتيح التعلم مدى الحياة لكل فرد، التكيف مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع، وسوق الشغل، والتكنولوجيا، والبيئة. كما يشجع على تبني مقاربة شاملة للتعلم ترتكز على الاستقلالية، والتحفيز، والمشاركة المواطِنة، والتحسن المستمر.                  

الصورة
anlca

 

لماذا تعد ATLV أولوية لدى الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية (ANLCA)؟
 

تدرج الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية (ANLCA) التعلم مدى الحياة كركيزة استراتيجية في عملها، في امتداد مباشر لمهمتها المتمثلة في محاربة الأمية وتعزيز التعليم للجميع. ومن خلال تركيزها على التعلم المستمر، تسعى الوكالة إلى:

  • خلق فرص تعلم متاحة للجميع:

 بغض النظر عن السن، أو السياق الاجتماعي والاقتصادي، أو مكان الإقامة، يجب أن يكون لكل فرد الحق في التعلم.

  • تثمين جميع أشكال التعلم:

 بما في ذلك التكوينات الرسمية، وكذا التعلمات المكتسبة من خلال التجارب الشخصية، والعمل، والتطوع، والمجتمع.

  • تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي: 

يتيح التعلم مدى الحياة اكتساب المهارات الأساسية للولوج إلى سوق الشغل، أو إطلاق نشاط ذاتي، أو الانخراط بشكل أفضل في الحياة العامة.

  • الوقاية من العودة إلى الأمية:

 من خلال تعزيز المكتسبات الأساسية بشكل دوري، يضمن التعلم مدى الحياة استدامة نتائج محاربة الأمية.

  • تقوية القدرة على الصمود الفردي والجماعي: 

في عالم متغير، يصبح التعلم المستمر أداة أساسية لمواجهة الأزمات والتحولات.


وباعتمادها نهج ATLV، تسهم الوكالة كذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبالخصوص الهدف الرابع (ODD 4) الذي يطمح إلى ضمان تعليم جيد، منصف وشامل، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.