من بين المهام الرئيسية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، ، اقتراح وإعداد برامج محو الأمية لفائدة الأشخاص الراشدين الأميين أو الذين انقطعوا عن الدراسة في سن مبكرة. ولهذا الغرض، أعدت الوكالة، بشراكة مع فاعلين وطنيين ودوليين، برامج لمحاربة الأمية، ومحو الأمية الوظيفية، بالإضافة إلى وثائق مرجعية.
تضطلع الوكالة بدور القائد داخل منظومة متعددة الفاعلين تشمل الوزارات، والجماعات الترابية، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات العمومية، والشركاء التقنيين والماليين الدوليين. وتعمل على إعداد المرجعيات الوطنية، وتحديد معايير الجودة، وتطوير الأدوات التربوية، وتقوم بتتبع وتقييم البرامج المنفذة. فهي تُجسد الإرادة الوطنية لتقليص الأمية بشكل مستدام بالمغرب، عبر قيادة وتنسيق واحترافية الجهود المبذولة في هذا المجال.
ووفقًا لمعطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، فقد بلغ معدل الأمية في المغرب 24,8%، مقابل 32,2% قبل عشر سنوات. وسُجّلت هذه التراجعات بشكل أوضح في الوسط القروي، حيث انتقل المعدل من 47,5% إلى 38,0%، بينما انخفض في الوسط الحضري من 22,6% إلى 17,3%. أما بالنسبة للنساء، فقد انخفض المعدل من 42,1% إلى 32,4%، في حين بلغ لدى الرجال 17,2% بعدما كان 22,2%.
كما تسعى الوكالة إلى الابتكار في الممارسات الأندراگوجية، ودمج التقنيات الرقمية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي للمتعلمين، من خلال برامج تركز على التمكين، والإدماج السوسيو-اقتصادي، والتعلم مدى الحياة.
واستنادا بخارطة الطريق للفترة 2023-2027، تهدف الوكالة إلى تسريع الدينامية الوطنية لفائدة محاربة الأمية، عبر تعزيز التآزر بين مختلف الفاعلين، وتعميم الممارسات الجيدة المستخلصة من التجارب الجهوية، وتطوير تواصل ترابي موجه نحو الفئات المستهدفة بشكل أكثر فاعلية.
تتمثل مهمة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في قيادة وتنسيق وتعزيز العمل الوطني في مجال محاربة الأمية، في أفق القضاء المستدام على هذه الظاهرة. ولهذا الغرض، تتكفل الوكالة بالمهام التالية: